الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

542

أصول الفقه ( فارسى )

هذا خلاصة توجيه ما نسب إلى المحقق الثانى فى المقام ، و لكن شيخنا المحقق النائينى لم يرتضه ، لأنه يرى ان المانع من تعلق الأمر بالفرد المزاحم يرجع إلى نفس شمول الأمر المتعلق بالطبيعة له ، يعنى انه يرى انه الطبيعة المأمور بها بما هى مأمور بها لا تنطبق على الفرد المزاحم و لا تشمله ، و انطباق الطبيعة لا بما هى مأمور بها على الفرد المزاحم لا ينفع و لا يكفى فى امتثال الأمر بالطبيعة . و السر فى ذلك واضح ، فانا إذ نسلم ان التخيير بين أفراد الطبيعة تخيير عقلى نقول ان التخيير إنما هو بين أفراد الطبيعة المأمور بها ، بما هى مأمور بها ، فالفرد المزاحم خارج عن نطاق هذه الأفراد التى بينها التخيير . اما ان الفرد المزاحم خارج عن نطاق أفراد الطبيعة المأمور بها بما هى مأمور بها فلان الأمر إنما يتعلق بالطبيعة المقدورة للمكلف بما هى مقدورة ، لان القدرة شرط فى المأمور به مأخوذة فى الخطاب ، الا انها شرط عقلى محض و الخطاب فى نفسه عام شامل فى إطلاقه للافراد المقدورة و غير المقدورة . بيان ذلك : ان الأمر إنما هو لجعل الداعى فى نفس المكلف ، و هذا المعنى بنفسه يقتضى كون متعلقه مقدورا لاستحالة جعل الداعى إلى ما هو ممتنع ؛ فيعلم من هذا ان القدرة مأخوذة فى متعلق الأمر و يفهم ذلك من نفس الخطاب بمعنى ان الخطاب لما كان يقتضى القدرة على متعلقه ، فتكون سعة دائرة المتعلق على قدر سعة دائرة القدرة عليه لا تزيد و لا تنقص ، أى تدور سعته و ضيقه مدار سعة القدرة و ضيقها . و على هذا فلا يكون الأمر شاملا لما هو ممتنع من الأفراد إذ يكون المطلوب به الطبيعة بما هى مقدورة و الفرد غير المقدور خارج عن أفرادها بما هى مأمور بها . نعم لو كان اعتبار القدرة بملاك قبح تكليف العاجز فهى شرط عقلى لا يوجب